الأربعاء, ١٦. سبتمبر ٢٠٢٦ --:--
الخبریه فارسي
independent persian newsroom
تحليل

تغيير دور الأكراد السوريين في الحكومة الجديدة

ت تحديث: · ٣ دقيقة · ٢٩,٣٨٦
تغيير دور الأكراد السوريين في الحكومة الجديدة تصویر: تولید هوش مصنوعی
تغيير دور الأكراد السوريين في الحكومة الجديدة

إعلان حل قوات سوريا الديمقراطية ودمجها في وزارة الدفاع السورية، يُعتبر تحولًا مهمًا في الهيكل السياسي لهذا البلد.

إعلان حل قوات سوريا الديمقراطية بعد انتهاء عملية دمج هذه القوات في وزارة الدفاع السورية وتشكيل أربعة ألوية عسكرية، أثار ردود فعل واسعة في وسائل الإعلام والأوساط السياسية والتحليلية الكردية والعربية. وقد وصف عدد من المراقبين هذا التحول بأنه واحد من أهم الأحداث في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد في ٨ ديسمبر ٢٠٢٤.

تثبيت وجود الأكراد في الحكومة السورية

طارق حمو، كاتب ملاحظة في موقع مركز الدراسات الكردية في ألمانيا، يعتقد أن هذا التحول يمكن أن يساعد في تثبيت وجود الأكراد في هيكل الحكومة السورية، وتقليل التوترات، وعبور البلاد من مرحلة الصراعات المسلحة إلى مرحلة إعادة الإعمار وبناء المؤسسات. مظلوم عبدي، مستشار رئاسة الجمهورية السورية، أكد أيضًا على هذه النقطة.

بين ردود الفعل المطروحة، كانت مواقف نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، وتوم باراك، الممثل الخاص للولايات المتحدة في الشأن السوري، ذات أهمية خاصة. باراك في رسالة عبر شبكة التواصل الاجتماعي إكس رحب بعملية دمج قوات سوريا الديمقراطية في هيكل الحكومة المركزية السورية، ووصفها بأنها انتقال الشريك الأمريكي إلى إطار وطني موحد.

التعاون والدبلوماسية في مسار الدمج

باراك أكد على أن الدمج الحقيقي يجب ألا يتم بناءً على علاقة المنتصر والمهزوم، بل يجب أن يكون نتيجة التعاون بين الأطراف التي كانت في الماضي متعارضة. نيجيرفان بارزاني أيضًا، بينما رحب بالتطورات في دمشق، اعتبر التقدم المحرز في عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن والاستقرار في سوريا، وطلب من جميع الأطراف الكردية وغيرها من مكونات المجتمع السوري دعم هذه العملية.

من وجهة نظر الكاتب، فإن دعم الولايات المتحدة كواحدة من الفاعلين الرئيسيين في ملف سوريا ودعم إقليم كردستان العراق، إلى جانب المواقف الإيجابية من تركيا وبعض الدول العربية، قد شكل مجموعة من العوامل الإقليمية والدولية لدعم عملية الدمج.

قوات سوريا الديمقراطية لعبت دورًا مهمًا في تأمين الأمن ومنع انتشار الصراعات الداخلية خلال سنوات الحرب مع داعش، وتحرير الرقة والمقاومة في كوباني من بين الأحداث التي كان لهذه القوات دور رئيسي فيها. مظلوم عبدي وقادة آخرون من هذه القوات أكدوا على الحفاظ على وحدة سوريا والوصول إلى حلول داخلية، وأعلنوا أن قوات سوريا الديمقراطية يجب أن تكون جزءًا من الجيش السوري الجديد.

لذلك، فإن انتهاء النشاط العسكري لقوات سوريا الديمقراطية لا يعني نهاية ملف الأكراد في سوريا، بل بدأت الآن مرحلة أصعب، وهي الصراع السياسي لتثبيت حقوق الأكراد في الهيكل القانوني والدستوري لسوريا.

الملاحظة تشير إلى إمكانية الاعتماد على الإنجازات المحققة في المرسوم رقم ١٣ لرئاسة الجمهورية وغيرها من القرارات الرسمية. واحدة من أهم القضايا المطروحة في هذا السياق هي مكانة اللغة الكردية في النظام التعليمي والهيكل الثقافي السوري.

بالإضافة إلى هذه القضايا، لا تزال هناك العديد من الملفات غير المحلولة أمام الأكراد السوريين؛ بما في ذلك عودة النازحين وسكان مناطق عفرين، سري كاني، جري سبي، الرقة وأجزاء من محافظة حلب إلى منازلهم. هذه الأمور تُظهر الحاجة إلى وضع برامج لتوسيع تعليم اللغة والثقافة الكردية بالتعاون مع المؤسسات الحكومية.

بشكل خاص، يجب أن تُؤخذ حالة مئات الآلاف من الأكراد المقيمين في المناطق الوسطى من سوريا بعين الاعتبار، ويجب وضع برامج لتوسيع تعليم اللغة والثقافة الكردية بالتعاون مع المؤسسات الحكومية.

في النهاية، يمكن اعتبار التطورات الأخيرة في ملف الأكراد السوريين جزءًا من تغيير أوسع في نهج دول المنطقة والعالم تجاه وضع الأكراد في سوريا. هذه التغييرات يمكن أن تؤدي إلى تثبيت حقوق الأكراد وزيادة التعاون الوطني في سبيل السلام والاستقرار في سوريا.

المصدر: kurdpress.com

مشاركة WhatsApp Telegram X Facebook