الاحتجاجات السارية في سوريا التي بدأت بعد ارتفاع أسعار الوقود، تظهر فجوة عميقة بين وعود الحكومة المؤقتة السورية والواقع المعيشي للمواطنين. هذه الاحتجاجات التي تشكلت بشكل خاص في المناطق الشمالية الشرقية، والشمالية الغربية، والوسطى من سوريا، حدثت بسبب ارتفاع سعر كل لتر من البنزين والديزل.
أسباب وأبعاد الاحتجاجات
سعر كل لتر من البنزين أوكتان ٩٥ ارتفع إلى ١٩٥ ليرة سورية والديزل إلى ١٧٥ ليرة. كما وصل سعر الغاز المنزلي إلى ١٦٠٠ ليرة وسعر الغاز الصناعي إلى ٢٥٧٠ ليرة. يحدث هذا الارتفاع في الأسعار في وقت يعيش فيه العديد من المواطنين السوريين تحت خط الفقر ويعانون من انخفاض حاد في الدخل.
اقرأ المزيد: وضع الحدود دوغارون والتحديات التجارية لإيران
تجمع المحتجون في البداية في مدن الحسكة، ودير الزور، والرقة، وسرعان ما انتشرت هذه الاحتجاجات إلى مدن حلب، وإدلب، والسويداء. في هذه التجمعات، احتج المحتجون على ارتفاع أسعار الوقود والظروف الاقتصادية السيئة من خلال إحراق الإطارات وإغلاق الطرق الرئيسية.
رد فعل الحكومة المؤقتة السورية
ربط مسؤولو نظام جولاني قرارهم بزيادة أسعار الوقود بارتفاع الأسعار العالمية، وادعوا أن هذا القرار مؤقت. ومع ذلك، لم يقتنع المحتجون بهذه التفسيرات وطالبوا بإلغاء هذا القرار. لقد عبروا عن استيائهم من أداء الحكومة المؤقتة وعدم تحقيق الوعود الاقتصادية.
أعلن رئيس الحكومة المؤقتة السورية في تصريحات له أن اقتصاد سوريا يمر من حالة شبه اشتراكية إلى السوق الحرة، وقد قدم وعودًا لتحسين الظروف الاقتصادية والإنتاج في المستقبل القريب. لكن هذه الوعود تواجه الشكوك نظرًا لتاريخ عدم تحقيقها.
هذه الاحتجاجات التي أصبحت أكبر موجة احتجاجية بعد تولي نظام جولاني، لا تتعلق فقط بارتفاع أسعار الوقود، بل تعكس استياءً أعمق من الظروف الاقتصادية العامة في البلاد. يعبر العديد من المواطنين السوريين عن استيائهم من وعود الحكومة المؤقتة وحياة الرفاهية للمسؤولين في الظروف الحرجة الحالية.
اقرأ المزيد: ماود برژئون، وزير الطاقة الفرنسي، رد على ارتفاع أسعار الوقود · ارتفاع أسعار الوقود في سوريا وآثاره على المجتمع



