الثلاثاء, ١٥. سبتمبر ٢٠٢٦ --:--
الخبریه فارسي
independent persian newsroom
تقرير خاص

اعتراضات سراسری في سوريا بعد زيادة أسعار الوقود بنسبة ٤٠٪

س تحديث: · ٢ دقيقة · ٣٤,٥٧٩
احتجاجات شاملة في سوريا بعد زيادة أسعار الوقود بنسبة 40٪ تصویر: تولید هوش مصنوعی
احتجاجات شاملة في سوريا بعد زيادة أسعار الوقود بنسبة ٤٠٪

قرار حكومة سوريا برئاسة أبو محمد الجولاني أدى إلى استياء واسع النطاق واحتجاجات شاملة في البلاد.

بدأت الاحتجاجات الشاملة في سوريا بعد قرار أبو محمد الجولاني، رئيس حكومة سوريا، بزيادة مفاجئة بنسبة ٤٠٪ في أسعار الوقود في هذا البلد. هذا الإجراء أثار موجة من الاستياء والغضب العام في جميع أنحاء سوريا، وتفيد التقارير أن الآلاف من المحتجين خرجوا إلى الشوارع من حلب وحماة إلى المناطق الريفية في الرقة ودير الزور والحسكة احتجاجًا على هذا القرار.

موجة الاحتجاجات وردود الفعل

خرج المحتجون إلى الشوارع، مطالبين بإسقاط الحكومة، من خلال إحراق الإطارات وقطع الطرق الرئيسية، بما في ذلك الطريق السريع الاستراتيجي M٤. هذه الاحتجاجات، التي تحولت بسرعة إلى دعوة لإضراب عام وشعارات ضد حكومة الجولاني، تُعتبر أكبر موجة من الاحتجاجات الشعبية منذ سقوط بشار الأسد في ديسمبر ٢٠٢٤.

أبعاد الأزمة الاقتصادية والاجتماعية

زيادة أسعار الوقود، التي تشمل البنزين والديزل، ليست مجرد صدمة سعرية، بل هي علامة على عدم الكفاءة الهيكلية في سوريا بعد الأسد. بينما تركز وسائل الإعلام المؤيدة للحكومة على البناء وإعادة الإعمار، تظهر الحقائق الاقتصادية عمق الأزمة المعيشية والفقر بين الناس. على سبيل المثال، ارتفع سعر كل كيس من الخبز المدعوم من ٤٠٠ ليرة في عهد بشار الأسد إلى ٤٠٠٠ ليرة.

يعيش أكثر من ٩٠٪ من الشعب السوري تحت خط الفقر، وقد زاد ادعاء وزارة الطاقة بشأن "تعديل مؤقت للأسعار" من غضب الناس. الاحتجاجات الأخيرة لم تُظهر فقط الأبعاد الاقتصادية، بل أيضًا مشاكل الحكم في سوريا تحت سيطرة هيئة تحرير الشام. قدمت حكومة الجولاني بدلاً من إنشاء سوريا جديدة وموحدة، حكومة عاجزة عن ممارسة السيادة الوطنية.

التداعيات السياسية والأمنية

تظهر الاحتجاجات الشاملة في سبتمبر ٢٠٢٦ في سوريا نهاية شهر العسل لحكومة الجولاني. أصبح الغضب العام الناتج عن المشاكل المعيشية، التضخم، وعدم الأمان الجيوسياسي، تحديًا كبيرًا لهذه الحكومة. لقد أدرك المجتمع السوري الآن أن وعود الحكومة بشأن الرفاهية والأمان قد تحولت في الواقع إلى مزحة مريرة.

في الظروف الحالية، تواجه حكومة الجولاني خيارين: قمع المزيد من المحتجين، مما قد يؤدي إلى تجدد الحرب الأهلية، أو التراجع وفقدان شرعيتها. طالما أن هذه الحكومة تفتقر إلى القدرة الدفاعية والسلطة الوطنية، فإن أي خطة للتنمية والإصلاح الاقتصادي ستتحول إلى ورقة بلا محتوى.

المصدر: qudsonline.ir

مشاركة WhatsApp Telegram X Facebook