مواجهة إيران وأمريكا في الخليج تصاعدت مع الهجمات المتبادلة على الناقلات والسفن الحربية. هذه الاشتباكات تذكر الكثير من الإيرانيين بالسنوات الأخيرة من حرب إيران والعراق والاشتباكات التي عرفت بـ "حرب الناقلات".
الهجمات المتبادلة وزيادة التوتر
في الخامس من سبتمبر، استهدفت القوات الأمريكية ثلاث ناقلات إيرانية. جاء هذا الإجراء بعد إطلاق صواريخ من الحرس الثوري على سفينتين أمريكيتين. كانت ردود إيران سريعة، حيث أعلن الحرس الثوري أنه استهدف ثلاث ناقلات وثلاث سفن مرتبطة بأمريكا. بعد عدة أيام، هاجمت الولايات المتحدة خمس ناقلات إيرانية أخرى، وأعلنت طهران أنها هاجمت عشر سفن في المنطقة وكذلك قاعدة أمريكية في الأردن.
اقرأ المزيد: الأحزاب المعارضة في السويد تسعى لوقف الميل نحو اليمين
تذكير بالتاريخ
تذكر هذه الهجمات المتبادلة أحداث العقد الستيني الهجري وحرب الناقلات. في ذلك الوقت، كانت إيران تهاجم السفن التجارية العراقية والدول العربية الداعمة لها، مما أدى إلى دخول القوات الأمريكية إلى المنطقة وتشكيل توترات بحرية. الآن أيضاً، مع زيادة الهجمات، زادت المخاوف من تصعيد التوترات في الخليج وتأثيرها على البنية التحتية للطاقة في الدول الأخرى.
محمد قائد، مدرس العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، يعتقد أن منطق إيران في هذه الفترة يشبه كثيراً حساباتها في ذلك الوقت. يقول: "إيران تريد أن توصل هذه الرسالة أنه إذا لم تتمكن من تصدير نفطها، فعلى الدول الأخرى أن تواجه قيوداً أيضاً".
محمد فارسي، قائد البحرية السابق في الجيش الإيراني، يعتقد أيضاً أن تصاعد هذه الاشتباكات يذكر بفترة حرب الناقلات ويقيم الوضع الحالي بأنه خطر. ويؤكد أن إيران لا تزال لديها القدرة على مهاجمة الناقلات والسفن الحربية الأمريكية.
هذه الحالة توضح بجلاء أن المخاوف من انتقال سريع لهذه التوترات إلى القواعد الأمريكية في المنطقة والبنية التحتية للطاقة في الدول الأخرى في تزايد. في النهاية، لن تؤثر هذه الاشتباكات فقط على سوق النفط العالمي، بل يمكن أن تؤدي إلى تشكيل توتر أكبر في المنطقة.
اقرأ المزيد: العليمي يؤكد على ضرورة التماسك بعد انتشار الحوثيين في غرب اليمن · اجتماع إيران مع الدول العربية تأجل بناءً على طلب السعودية



