الأربعاء, ١٦. سبتمبر ٢٠٢٦ --:--
الخبریه فارسي
independent persian newsroom
اقتصاد

سوريا والتحديات الاقتصادية بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد

س تحديث: · ٢ دقيقة · ٦٧,٥٧٦
سوريا والتحديات الاقتصادية بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد منبع تصویر: saat24.news
سوريا والتحديات الاقتصادية بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد

أثارت الاحتجاجات الواسعة في سوريا بسبب ارتفاع أسعار الوقود تساؤلات جدية حول تطبيع العلاقات مع الغرب والوضع الاقتصادي.

تواجه سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد تحديات اقتصادية واجتماعية جدية. واحدة من أهم الروايات المطروحة في وسائل الإعلام هي أن دمشق يمكن أن تتجاوز الضغوط الاقتصادية من خلال تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة ونظام الاحتلال الإسرائيلي. لكن مع الارتفاع الحاد في أسعار الوقود والاحتجاجات الواسعة، تم تحدي هذه الرواية.

ارتفاع أسعار الوقود والاحتجاجات الشعبية

أدى ارتفاع أسعار الوقود في سوريا، وخاصة سعر الديزل الذي ارتفع بنسبة ٤٠% ليصل إلى ١٧٥ ليرة، ما يعادل ١.٣٢ دولار لكل لتر، إلى احتجاجات واسعة في هذا البلد. عبر المحتجون عن غضبهم تجاه الظروف الاقتصادية من خلال إغلاق الطرق وإشعال الإطارات. وقد شكلت هذه الاحتجاجات في ثماني مدن ومحافظات سورية، بما في ذلك حلب وإدلب ودرعا، وزادت من المخاوف بشأن ارتفاع أسعار النقل والمواد الغذائية.

العوامل الاقتصادية والضغوط المعيشية

تشير الدراسات إلى أن ٩٠% من سكان سوريا يعيشون تحت خط الفقر، وأن ارتفاع الأسعار قد زاد من الضغوط على حياتهم اليومية. بينما كانت نسبة الفقر قبل الحرب الأهلية في عام ٢٠١١ حوالي ثلث السكان، أصبحت الظروف الآن أكثر صعوبة بكثير. وفقًا للخبراء الاقتصاديين، فإن هذا الارتفاع في الأسعار ليس مرتبطًا فقط بحالة السوق العالمية، ولكن يجب أيضًا مراعاة الظروف الداخلية الخاصة وأداء النظام الجولاني.

بسام العلي، أحد المحتجين، قال للنظام الجولاني إن الناس لم يعد بإمكانهم تحمل الظروف الحالية، وهم فقط يطالبون بحياة أفضل. كما أشار ياسر النجار، الباحث السياسي، إلى أنه لا يوجد مبرر لهذا الارتفاع في الأسعار، ويجب على النظام أن يوفر بيئة أفضل لقبول هذه التغييرات من قبل الناس.

التدخلات الخارجية وخطر التفكك

بالإضافة إلى المشاكل الاقتصادية، تواجه سوريا أيضًا تدخلات خارجية متزايدة. تستمر الهجمات من قبل النظام الإسرائيلي بشكل مستمر، وقد تم احتلال مناطق جديدة في جنوب سوريا. وقد أدى هذا الوضع إلى خطر تفكك سوريا، مما أثار مخاوف جدية بشأن مستقبل هذا البلد.

يمكن اعتبار التطورات الحالية في سوريا أكثر من مجرد استياء اقتصادي. هذه الاحتجاجات هي اختبار للرواية حول التطبيع مقابل الرفاهية، وتجربة سوريا قد أثارت تساؤلات جدية حول مصداقية هذه الرواية. في ظل سعي الناس لتحسين حياتهم، لم تؤد التغيرات السياسية والاقتصادية إلى تحسين الأوضاع، بل أدت إلى مزيد من الفقر وعدم الاستقرار.

المصدر: saat24.news

مشاركة WhatsApp Telegram X Facebook