بدأ العراق منذ أوائل عام ١٣٥٨، بقيادة صدام حسين، تحركات دعائية واسعة ضد إيران. كانت هذه التحركات تركز بشكل خاص على ادعاء خروج إيران من ثلاث جزر: تنب الصغيرة، تنب الكبيرة، وأبو موسى. كانت هذه الاستراتيجية الدعائية تسعى لتحقيق هدفين رئيسيين: أولاً، خلق ضغط على إيران للاستسلام لمطالب العراق، وثانياً، تعزيز الوضع الداخلي لصدام حسين في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية.
أهداف الدعاية العراقية
كان العراق يستخدم هذه الدعاية لتعزيز نهجه في المنطقة. تم طرح ادعاء السيادة على الجزر المذكورة كموضوع وطني واعتباري بين العراقيين. سعى صدام حسين بالاعتماد على هذا الموضوع إلى خلق إجماع داخلي ودعم شعبي لنظامه. في الواقع، كانت هذه الادعاءات تستخدم كأداة لتحويل انتباه الناس عن المشاكل الاقتصادية والسياسية الداخلية.
اقرأ المزيد: فراخوان جنجالی آلیس ویدل: اوکراینیها به خانه برگردند!
عواقب التحركات الدعائية
أدت هذه التحركات في النهاية إلى تصعيد التوترات بين البلدين، وفي عام ١٣٥٩ أدت إلى حرب إيران والعراق. كان العراق يسعى من خلال ادعاء السيادة على الجزر واستغلال المشاعر الوطنية إلى تبرير الهجوم العسكري على إيران. أصبحت هذه الحرب لاحقاً واحدة من أطول وأعنف الحروب في التاريخ المعاصر، وكانت عواقبها تؤثر بشكل عميق ليس فقط على البلدين ولكن أيضاً على المنطقة.
كانت التحركات الدعائية لصدام حسين ضد إيران في الواقع جزءاً من استراتيجية أوسع لتثبيت سلطته داخلياً وزيادة نفوذ العراق في منطقة الخليج العربي. هذه القضية تُظهر أهمية الحرب النفسية في السياسات الدولية وتأثيرها على العلاقات بين البلدين.
اقرأ المزيد: ترامب إلى زيلينسكي: توقف عن الهجمات على إمدادات الوقود الروسية! · إقالة المسؤولين الأمنيين في العراق بعد الهجمات على السعودية



