أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية في مصر، بفخر أعلن عن النمو الملحوظ بنسبة ٥.١% في اقتصاد البلاد في السنة المالية ٢٠٢٥/٢٠٢٦. وقد أعلن عن هذا النجاح في اجتماع حضره كبار المسؤولين في الدورة الرابعة من مؤتمر ريادة الأعمال المصري الذي كان موضوعه "البيانات × الابتكار: إعادة تصور مستقبل ريادة الأعمال في مصر".
النمو في ظل التحديات
رستم أشار إلى أن معدل النمو الاقتصادي في مصر قد ارتفع من ٤.٤% في السنة المالية الماضية، وأن هذا الرقم قد تجاوز حتى توقعات المؤسسات الدولية. وأكد أن "القوة الحقيقية لهذا الأداء ليست فقط في الرقم الإجمالي، بل في جودة وموارد هذا النمو." وفقًا له، فإن القطاعات الصناعية والتجارية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) تمثل حوالي ٤٨% من إجمالي النمو.
وزير التخطيط أشار أيضًا إلى الأداء القوي للصناعات غير النفطية، واعتبر هذا النجاح نتيجة لجهود الحكومة لتعزيز أسس الإنتاج في البلاد. وأكد على ضرورة مواصلة الجهود للسيطرة على التضخم وخلق المزيد من فرص العمل، وقال إن معدل التضخم السنوي في أغسطس ٢٠٢٦ قد انخفض إلى ١٢.٧%.
الحكومة ومستقبل الاستثمار
رستم أشار إلى جودة البيانات الاقتصادية في مصر التي تم تأكيدها من قبل المؤسسات الدولية، وأضاف أن البلاد قد تعلمت من الأزمات الاقتصادية السابقة وتكيفت معها بشكل جيد. كما أعلن عن هدف الحكومة لزيادة حصة الاستثمار الخاص من ٥٩% إلى ٦٤% بحلول عام ٢٠٣٠. ومن المتوقع أن تأتي هذه الاستثمارات من قطاعات متنوعة مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات واللوجستيات، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وزير التخطيط أعلن عن جهود الحكومة لحل وتسوية الديون المتأخرة للشركات الأجنبية وتأثير هذه الإجراءات الإيجابي على نمو قطاع النفط. وأكد على ضرورة تطوير أدوات مالية جديدة لقبول المزيد من المخاطر وتوفير فرص التنمية.
رستم أيضًا أكد على أهمية نظام ريادة الأعمال ودور الشركات الناشئة كمحفزات للتحول الرقمي وخلق وظائف المستقبل. وقال إن المجموعة الوزارية لريادة الأعمال تعمل على إنشاء بيئة مرنة وميسرة لتوسيع التعاون بين القطاع الخاص وتعزيز نظام الاستثمار المخاطر.
في النهاية، أكد رستم أن أهداف الحكومة تتجاوز تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وتركز على تنفيذ برنامج شامل للتحول الاقتصادي يركز على التنافسية وتوسيع الاستثمار الخاص في خمسة قطاعات رئيسية تشمل الصناعة والزراعة وتصنيع الغذاء والسياحة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وأمن الطاقة.



